محلي

مقابلة | برنامج واحد من الناس لصفحة سينخباريستضيف الأستاذ سيدي لامين نياس رئيس و مدير مجموعة والفجر الإعلامية

مقابلة | برنامج واحد من الناس لصفحة سينخباريستضيف الأستاذ سيدي لامين نياس رئيس و مدير مجموعة والفجر الإعلامية ، أحد قامات السنغال العلمية، و الفكريةو و الثقافية، و السياسية. و إليكم نص الحوار :

SenXibaar_Arabe_Senegal 18.11.2016
 سينخبار : مرحبا بكم يا أستاذ سيدي لامين أنت الآن على الهواء مباشرة في برنامج ” واحد من الناس “


سيدي لامين : مرحبا بكم أهلا و سهلا

سينخبار س1: بصفتك مستعربا يجمع بين الثقافة العربية الإسلامية و الثقافة الغربية، و مهمّشا في وطنك لجرم ارتكبته و هو كونك ” مستعربا ” كيف تمكنت من مزاحمة الظلمة في الميدان و تحقيق كل هذه الإنجازات الملموسة في مجال الإعلام ؟


جـ – سيدي لامين : بداية أريد أن أقول لكم بأنني لا زلت في معركة… أما كيف دخلت المعركة؟ فكلنا فيها، وماذا عملت؟ فكلنا نعمل. قد يعتقد الواحد أن الآخر عمل أكثر منه في حين أننا كأبناء يعقوب عليه السلام الذي أمرهم أن لا يدخلوا من باب واحد ” يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ”
ونهاية المعركة يجب أن تكون تحرير الوطن وتحرير القارة…تحريرها من اللغة الأجنبية المسيطرة..لغة الغزاة (الفرنسية والإنجليزية والبرتغاليةوغيرها…) واعتبار أن اللغة العربية ليست لغة أجنبية دخيلة وإنما هي لغة أفريقية وأن العرب أفارقة. %75 من العرب أفارقة، إذن، العرب يسكنون أفريقيا أكثر ممن يسكنون منهم خارج أفريقيا، آسيا مثلا. و إذا اعتبرنا هذه الأشياء سنعرف أن معركتنا معركة تحرير من أجل تحرير البلد؛ لأن ما يجري اليوم في السنغال هو أن اللغة فرنسية والجيش فرنسي والعملة فرنسية… ( فرنك فرنسي) وهذه العناصر مهمة جدا للسيادة.. إذن ما لم نرفع هذه العناصر فنحن في معركة تحرير وليست معركة إثبات الذات فحسب…

سينخبار س2: وعن مواقفك السياسية، يبدو أن الشيخ سيدي لمين معارض دائما حسب قراءة البعض للمشهد؛ لأن علاقتك مع الأنظمة كثيرا ما تشبه شهر العسل لأنها لا تدوم أحيانا.. هل المشكلة ترجع إلى الأستاذ سيدي لمين بالذات أم مجرد مواقف سياسية إيجابية أم مصلحة شخصية ؟

جـ – سيدي لامين : أنا أعتبر أن لي معركة مع الكل، كل حملة الثلاثين، و أعتبرهم جميعا حملة الثلاثين المستعمر بدءا من سينغور مرورا بعبدو جوف وصول إلى عبد الله واد وإلى ماكي صال ومن سيأتي بعده في نفس الإطار نفس التدريب.. اعتقد أنهم حملة الثلاثين، وأن من يحكم هذا البلد ليس بيننا.. فالبلاد غنية ولكن أين ثرواتها ؟ أين الفوسفات ؟ هل مرة سمعنا عوائد الفوسفات لهذا الشعب ولهذا البلد!!؟ تُؤخذ مباشرة من طيبة إلى البواخر إلى السفن ومن ثم إلى فرنسا… أين مردودها؟ لم يقل لنا أحد مرة أن هذا المعدن يفيدنا في شيء.. أين تلك البواخر ؟ أين هي ؟ لم يقل لنا أحد أننا كسبنا منها شيئا! أين الحديد ؟ أين الذهب الموجود ؟ إذن، مشكلتي معهم هي مشكلة استقلال. أعترف بأنهم أبناء جلدتي ولكنهم حملة ثلاثين الاستعمار. فما دام تلك هي معركتهم فمعركتي طبعا في وجههم وليست معهم. و لو ندخل مرة شهر عسل و إنما نحن دائما في شهر بصل ” الأستاذ سيدي يبتسم “.

سينخبار س3 : نلاحظ أن رجال الدين في السنغال لا علاقة لهم بالسياسة،ولا يهتمون بها. والأستاذ سيدي لمين انياس كواحد من أبناء البيوتات الدينية حمل سلاحه معه وعبر هذه الحدودو الحواجز.. نحن نسأل كيف استطاع أن يخوض سيدي لامين هذه المغامرة وكيف اجتاز هذه الحدود وكيف يعيش أيضا هذه الحالة ؟

جـ – سيدي لامين : أنا ذكرت العلاقة بين المشيخة والوثنية القديمة #تيدو، و العلاقة بين المشيخة والمستعمر.. و العلاقة بين المشيخة والاستعمار الجديد.. ذكرت هذه العلاقات، ليس فقط مع المشيخة لكن مع المثقفين باللغة العربية الذين أقاموا مدارس وغيرها و أتوا بإنجاز كبير لكنهم لم يتجاوزوا جانب الثقافة.. كل هذه تناولتها في الكتاب وأنا وغيري نُعتبر أطوارا، كل واحد منا يسجل في صفحته، و لكن لا يعني أن اليوم تجاوزتُ والآخرون بقوا..لا…. هي مرحلة من مراحل المعركة…شيخ تجان سي ذكرته.. لقد جاء بحزب سياسي وقيل حتى أنه كانت له الغلبة في الانتخابات.. وسرنج شيخ امباكي كانت له معركة اقتصادية وغيرها. إذن، الرجال موجودون لكننا نحن قد لا نبحث كثيرا أو قد نقف مع وجه دون آخر. أنا أعتبر أن المشيخة والمثقفين باللغة العربية لهم جولات من بين الجولات أنا منها لكن لست خارجا عنهم و ليسوا خارجين عني.

سينخبار س4: ماذا يمكن أن ننتظره من سيد لامين نياس بعد هذا الكتاب من إنجاز ات وغيرها ؟

جـ – سيدي لامين : نفس الشيء الذي كنت عليه، ليست الكتابات أو جمع الناس.. لما اجتمعت في ساحة التحرير أو ساحة الاستقلال كما نسميه مع مائة ألف إنسان، و نادرا ما يجمع سياسي مثل هذا الحشد، جاءتني الصحافة العالمية والمحلية، فقالوا لي لعلك ستترشح قلت لهم أبدا!! أنا أريد منكم أنتم أن تكونوا من يواصل هذه المسيرة. أنا أنتظر من الجيل الصاعد من يرفع هذا الكتاب ويقول : كانت نيته ما حققناه اليوم.. أنا أحاول أن أحقق ما قام به الآخرون من جهود من أبناء المدرسة الإسلامية الذين اجتمعوا وناضلوا في البلاد. فكل واحد منهم حقق ما استطاع أن يحققه وأنا حاولت أن أدخل في ميدان الأعلام.. و أنتظر منكم أنتم أيضا الجيل الصاعد أن تواصلوا هذه المسيرة عندئذ سأنام أن شاء الله مرتاحا في قبري.

أجرى الحوار / محمد منصور انجاي سينخبار، و الإعلامي تيرنو بشير صو إذاعة ليرال اف م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق