السنغال-مؤسسات-ردود أفعال / بعد اتهامات موجهة ضد بعض أعضائه بالفساد.. المجلس الدستوري يرد ويشير إلى خطر زعزعة استقرار المؤسسات

جريدة لاسولاي
وكالة الأنباء السنغالية (APS)
داكار- 29 يناير 2024

خرج “الحكماء السبعة” في المجلس الدستوري عن صمتهم رافعين أصواتهم حول مشروع تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تستهدف اثنين منهم، بعد أن تم اتهامهما بـ “الفساد” و”تضارب المصالح” و”ارتباطات مشبوهة” من قبل كتلة الحرية والديمقراطية والتغيير البرلمانية.

وصرح قضاة المجلس الدستوري عبر بيان صحفي تلقت جريدة لاسولاي ووكالة الأنباء السنغالية نسخة منه: “إنها ادعاءات خطيرة ولا أساس لها من الصحة”. وقد صدرت من نواب ليبراليين طلبوا وحصلوا على تشكيل لجنة برلمانية بهدف “تسليط الضوء على الظروف التي تم بموجبها إعلان عدم قبول بعض الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 25 فبراير 2024”.

وأكد القضاة مامادو باجو كامارا، وحواء جيي، وأميناتا لي انجاي، وشيخ انجاي، وأحمد تجان كوليبالي ومحمد جاوارا، ويوسوف جاو امبوج، في بيان صحفي صدر يوم الاثنين، أنه “عملاً بالمادة 88 من الدستور فإن السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية. ويمارسها المجلس الدستوري والمحكمة العليا وديوان المحاسبة والمحاكم والهيئات القضائية”. كما شددوا بشكل خاص على أن “أسباب أي قرار قانوني يجب أن تبحث في هذا القرار” مشيرين إلى أن “القاضي لا يخضع إلا لسلطة القانون”.

وأعلن الحكماء السبعة “أن المجلس الدستوري يتخذ قراراته بشكل جماعي من الأعضاء السبعة الذين يتألف منه”.

وردا على هذه الاتهامات، أوضحوا أنه “نظرا لخطورة الاتهامات، يود المجلس الدستوري أن يسلط الضوء [على هذه القضية] مع مراعاة كافة الإجراءات الدستورية والقانونية التي تحكم العلاقات بين المؤسسات، ولا سيما الفصل بين السلطات ووضع أعضائه”. كما يحذر المجلس الدستوري من أن “كل هذه الاتهامات، التي من شأنها زعزعة استقرار المؤسسات وتهديد السلم العام، لا يمكن أن تبقى دون عواقب على أصحابها”. مؤكدا أنه “وفاءً لمبادئه في الصرامة والشفافية، يعتزم الاستمرار في ممارسة جميع المهام الموكلة إليه بموجب دستور وقوانين الجمهورية”.

وتجدر الإشارة إلى أنه, بينما تجتمع لجنة القانون التابعة للجمعية الوطنية يوم الاثنين لفحص لجنة التحقيق البرلمانية التي اقترحها الحزب الديمقراطي السنغالي، فإن اتهامات “الفساد” المزعومة و”الارتباطات المشبوهة” و”تضارب المصالح” التي وجهها الليبراليون ضد اثنين من قضاة المجلس الدستوري عقب نشر قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 فبراير تأخذ منحى جديدا, حيث قدم القاضي الدستوري شيخ انجاي، أحد المذكورين في هذه القضية، شكوى يوم الاثنين 29 يناير 2024 إلى مكتب المدعي العام في داكار بتهمة “انتهاك حرمة المحكمة، والتشهير، وتشويه سمعة قرار المحكمة، من بين مخالفات أخرى”، حسبما أبلغ محاميه، المستشار بامبا سيسي.

وأكد الأخير على أن الشكوى المذكورة تستهدف “المؤلفين المجهولين للإعلان غير الموقع لحزب سياسي، الذي يثير أعمال الفساد والتواطؤ مع بعض السياسيين، وكذلك ضد أي شخص نقل بشكل مباشر أو غير مباشر هذه الاتهامات والأكاذيب التشهيرية ضده”.

ويدرس نواب الجمعية الوطنية، الأربعاء، مشروع قرار إنشاء لجنة التحقيق البرلمانية الذي قدمه نواب كتلة الحرية والديمقراطية والتغيير، التابعة للحزب الديموقراطي السنغالي، بشأن تورط بعض أعضاء المجلس الدستوري حول قضايا “الفساد” و”تضارب المصالح” و”ارتباطات مشبوهة” على حد قولهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.