سياسة

في الطريق إلى 2019 رجل المرحلة ( سونكو ) و ملامح الخطاب ( الباستيفي )

عبد القادر انجاي عبد الرزاق

 

تضخ أراضى السنغال و مياهها بأنواع من خيرات الله كثيرة و تزخر بالنفط و الغاز و الذهب و الفوسفات و الزركون … و أراضيها ممتدة سهلة و أنهارها فياضة دافقة و مواطنوها شبان فتية، و بذلك اجتمعت عوامل النهضة الجغرافية و البيئية في أرض السنغال وافرة متاحة . و مع ذلك فالسنغال تحتفظ بمركزها المتقدم من بين الثلاثين دول الأفقر في العالم كله حيث يعيش 46 % من الشعب تحت خط الفقر و تنتشر البطالة بين المواطنين بشكل هائل و تعانى قطاعات واسعة في القرى من نقص في الخدمات الأساسية من الصحة و التعليم و المياه الصالحة للشرب …

و تثقل كاهل الدولة بالديون التي تجاوزت ال3000 مليار فرنك سيفا في حكم السيد ماكى صال و يتوقع بعض التقارير وصولها ل6000 مليار فرنك سيفا نهاية 2018 .

و الكارثة الكبرى أن هذه الديون في الأغلب الأعم تصرف في مشاريع ثانوية و تكميلية في الوقت الذي يعانى الشعب من الفقر و البطالة و الجهل و المرض و هو الذي يدفع فاتورة  هذه السياسات الفاشلة للحكومات المتعاقبة في السنغال أضعافا مضاعفة و يتوارث أبناءه أعباء الديون المتراكمة جيلا وراء جيل .

الخلل يكمن في الطبقة الحاكمة الفاسدة التي استولت على مقاليد الحكم منذ الاستقلال و إلى حد الآن . فلم تفشل في استغلال موارد الدولة لصالح الشعب فحسب و إنما تفننت في التفريط فيها لصالح الشركات الأجنبية  ثم نهب الفتات الذي تبقيه هذه الشركات الأجنبية لنا لصالحها و لصالح أسرها .

و وحده تغيير هذه الطبقة السياسية الفاسدة و قلب النظام الذي تأسست عليه رأسا على عقب هو السبيل لاستفادة الشعب من ثرواته و تحقيق النماء و الرفاهية .

و بعد فرز الساحة السياسة السنغالية و مقارنة السير المهنية و الخطابات و الرؤى السياسية للأحزاب ببعضها البعض، يجد المراقب الحصيف أن مشروع السيد عثمان سونكو هو الخيار الأفضل من بين كل الخيارات المطروحة فهو إذا رجل المرحلة المؤهل لقيادة الوطن إلى بر الأمان و النهضة . ذلك أن خطاب حزب (باستيف) يتميز بعدة ملامح ضرورية لبناء وطن قوي ومتماسك و ناهض لا تكاد توجد في غيره من الأحزاب الأخرى التي جرب أكثرها السنغاليون بعد ممارستها الحكم تصدرا أو مشاركة فلم يحصدوا إلا المرارة و المتاعب. و مما يميز مشروع (الباستيف) ما يلي:

  • الخلو من الاستقطاب الأيدلوجي أو الديني أو الطائفي أو العرقي فالخطاب الباستيفي خطاب يجمع كل المواطنين برابطة المصلحة الوطنية العامة بغض النظر عن أي اعتبار آخر بينما يلعب الساسة التقليديون بورقة الاختلافات في الخلفيات الثقافية و الطائفية لتحقيق مآرب حزبية و سياسية على حساب وحدة الشعب و انسجامه
  • اعتبار ممارسة السياسة وسيلة لخدمة الشعب و التضحية في سبيله و ليست هدفا بحد ذاتها أو سبيلا من سبل التكسب و صناعة من صناعات المال و الثروة على حساب الشعب و تجسد ذلك تطبيقا بتنازل السيد عثمان سونكو عن ثلثي راتبه كنائب عن الشعب لصالح جمعية نسائية في مجال تحويل الثمار و الفواكه في إقليم كازمانس و دار حضانة للأيتام في إقليم كاولاك و رفض دفع تعويضات للنواب بمبلغ 10 مليون فرنك سيفا لكل نائب و حارب إعفاء النواب عن دفع الضرائب من رواتبهم
  • المنهجية العلمية و التدقيق الفني و التثبت و التوثيق في القضايا المطروحة و في التصريحات و النقاشات بعيدا عن الدعاوى الجاهزة و الشعارات الفارغة من المضمون المعهودة لدى السياسيين التقليديين الذين يعارضون فقط من أجل المعارضة دون وجود مسار واضح و رؤية محددة المعالم للمواجهة و التغيير

و الخطاب السياسي الباستيفي بهذه الملامح يعتبر ثورة أخلاقية بحق في الساحة السياسية السنغالية و من شأنه أن يقود السنغال إلى مستقبل ينعم فيه كل المواطنين بالحرية و الرفاهية إذا قرر الشعب دعم مشروع (باستيف) و وقف بجانبه .

الوسوم

wassatiyyoun senegal

منصة السنغاليين من أجل مستقبل أفضل

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. وبكلمة،إن الرجل سياسي مختلف في الخطاب والمسار،ويجب على المثقفين وبخاصة الشباب منهم دعم المشروع والدعوة إليه بذكاء وعقلية منفتحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق