دولي

دول قمة كوالالمبور و الزعامة الإسلامية المستحقة

عبد القادر انجاي

 

الدول التي حضرت في قمة كوالالمبور: ماليزيا، تركيا، قطر، إيران، باكستان، هي قلب الأمة النابض بالحياة، و جيوبها المقاومة، المستقلة في قرارها، و المعبرة عن ضمير الأمة. و تؤهلها قدراتها الاقتصادية و العسكرية الاستراتيجية لأن تلعب دورا أساسيا في نصرة قضايا الأمة، بمعزل عن تحالف الشر من الدول العربية التي سخرت كل إمكاناتها المادية و المعنوية لمحاربة حركات التحرر و التحرير و النهضة الإسلامية في كل بقعة من الأرض.

إن الزعامة الإسلامية لا تستحق بحكم الموقع الجغرافي أو المعطى التاريخي و إنما بالجدارة؛ في استقلال القرار، و السيادة الفعلية، و الولاء للإسلام، و نصرة المسلمين، و حمل قضايا الأمة.

و هذا ما فشل فيه تحالف الشر من الدول العربية؛ إذ اسلمت زمام أمرها للكفار تاتمر بأمرهم و تجري خلفهم، و خذلت قضايا الأمة، و كانت حربا على المسلمين في أكثر من بلد إسلامي في مصر و ليبيا و اليمن و فلسطين…

بل و غير إسلامي كما نرى محاربة دولة كالإمارات للمنظمات الإسلامية العاملة في الغرب للتبشير بالإسلام و الدفاع عن قضاياه؛ فلم تعد الأمة تراهن عليها في شيء؛ و هي اصلا من مصادر معاناتها و ضعفها.

بينما نجحت الدول التي حضرت في قمة كوالالامبور، و التي تشكل نواة تحالف إسلامي قوي و فعال في إثبات جدارتها بزعامة الأمة باستقلال قراراها، و كمال سيادتها، و ولائها للإسلام، و نصرتها للمسلمين، و حملها لقضايا الأمة؛ فاستحقت بذلك زعامة الأمة الإسلامية عن جدارة، و كسبت قلوب المسلمين الذين وضعوا عليها ثقتهم و أملهم.

و لئن كانت الوصاية على مقدسات المسلمين في بلاد الحرمين الشريفين ممكنة بحكم الموقع الجغرافي أو المعطى التاريخي فإن زعامة الأمة الإسلامية لا تكون لدولة بناء على معطيات جغرافية أو تاريخية و لكنها تستحق على مواصفات؛ استقلال القرار، و كمال السيادة، و الولاء للإسلام، و نصرة المسلمين و حمل قضايا الأمة. و هذه المواصفات هي ما رشحت دول قمة كوالالمبور لأن تكون زعيمة الأمة و إن لم تحتضن في ارضها الكعبة كما كانت دمشق و بغداد و اسطنبول عواصم الإسلام و رمز قوته قرونا مديدة من الزمن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق