محلي

بالفكر و المنطق و البرهان.. الأستاذ فاضل غي يفند مزاعم باكري صمب

محمد منصور انجاي

بعد أسبوع من الضجيج الذي ساد مواقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” تحديدا عقب مقابلة إعلامية لعميد الكلية الأفريقية للدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد أحمد لوح مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، نُشرت على صفحة الجامعة في موقع التغريدات القصيرة ” تويتر ” حيث يستذكر الأخير قصة التحاقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ومواقف إنسانية لا تنسى، وكيف تحققت أهدافه المهنية والعلمية التي أثمرت مشروعات كبرى في بلده والعالم، و منها مشروع إنشاء جامعة تتحول إليها الكلية الأفريقية للدراسات الإسلامية بتخصصاتها، والتي ستتكون من خمس كليات. كما أعلن فضيلته عن كونهم مقبلين على إنجاز العمل على الأرض التي خصصتها الدولة لهم في العاصمة الجديدة و التي تبلغ مساحتها 70 ألف متر مربع.

طلع مدير معهد تمبكتو للدراسات، الدكتور باكري صامب الذي يصفه المراقبون بـ ” القلم المأجور و العميل المتهور ” كالعادة، لإثارة الموضوع من جديد و تعميق الفجوة القائمة بين التيارين الصوفي السلفي عامة، و جذب انتباه السنغاليين حول مقالاته الوهمية التي تتصدر عناوين الصحف و المواقع الإخبارية التي من شأنها إشارة أصبع الاتهام زورًا و بهتانا إلى التيار الإصلاحي السنغالي الوسطي ” السلفية ” تحديدا.

لم يستغن الدكتور باكري صمب الذي عُرف بحب الصدارة الإعلامية و الظهور بالمكرمة التي خصصها له موقع ” داكار أكتيو ” أحد أبرز المواقع الإخبارية التي يتصفحها الآلاف من جمهور القراء و المتابعين في نشره لعنترياته، بل يحاول كل المحاولات في كل مرة لبث سمومه في كل المنتديات الإعلامية بشكل مباشر أو غير مباشر، فتراه ينقل منشوراته و يوزعها على الخانات المخصصة للتعليقات على الصفحات الفلانية في فيسبوك و إن كان لا تربط علاقة بين مقاله و المادة المنشورة على الصفحة الفلانية.

و في هذه المرة وقع الأستاذ صامب فريسا لمدير مجلة الصحوة رئيس نادي السنغال الأدبي الصحفي فاضل غي الذي يؤدي العمرة حاليا إلى الديار المقدسة نسأل الله تعالى له القبول، فبعد منشور للأخير على صفحته في فيسبوك حيث يظهر محرما في قلب الحرم المكي يمارس شعائره التعبدية من صلوات و أدعية إحياء لليلة القدر التي خير من ألف شهر، طلع الدكتور باكري صمب بمقالته على شكل تعليق و لسان حاله يقول: يا أستاذ فاضل هل وصلتك مقالتي الأخيرة في موقع داكار أكتيو التي أعارض و أتهجم فيها مشروع الجامعة الإسلامية العربية المخصصة للسلفيين في العاصمة الجديدة؟!.

لم يكن الرجل يتوقع أن يفحمه الأستاذ فاضل غي المعروف بالحلم و التواضع و المجاملة بهذا الرد القوي الذي يفند فيه مزاعمه بالفكر، و يرد فيه مغالطاته بالمنطق، و يدحض فيه افتراءاته بالبرهان، لكن لسوء حظه فقد وقع فريسا للصحفي الناقد الذي استخدم شاكوشا في هذه المرة و مسامير حادة للدّق على الرجل دقوقا لو دُقَّت على جبل وَاكَامْ لانهار، فبدأ يلقّنه الأستاذ الصحفي درسا بلاغيا قاسيا يذكّره فيه باب مطابقة الكلام لمقتضى الحال قائلا :

” منشورك يا دكتور باكري ليس هنا مكانه، نحن هنا في موقف الدعاء و الابتهالات والتهجد، أما إذا أبيت إلا معرفة رأي أخيك الكبير فاضل غي في مقالك هذا المنشور في موقع Dakaractu فاعلم بأنه من أتفه المقالات التي قرأتها للدكتور باكري وأقلها مستوى في الطرح والمعالجة.

و أضاف قائلا: دكتور أنت تعرف بأنني محامي أجدادنا الذين ذكرتهم في هذا المقال الحاج عمر، الشيخ أحمد بامبا، الحاج مالك، الشيخ عبد الله نياس وغيرهم ممن تفتخر بهم بلادنا ويتباهى بهم الإسلام، و تعرف جيدا أن كل من يحاول النيل منهم فلا أرحمه.

و استطرد الأستاذ غَيْ مستغربا من عقلية الرجل الذي يدّعي أنه باحث: كيف تعارض فكرة فتح جامعة عربية إسلامية في السنغال و أنت الباحث الجامعي الأكاديمي؟!.

ثم ذكّره الصحفي فاضل بمبادئ الكتابة، و الأمانة العلمية و الاستقلالية الفكرية التي يفقهدها الباحث المغامر قائلا: أنا يا أستاذ صَمْب لا أقول أو أكتب بأمر من أحد، ولستُ ممن يملى عليهم ما ينشرون ويذيعون، إنما أناقش نفسي وأراوض ضميري قبل كتابة حرف واحد، لكن صَدِّقني أخي الدكتور اليوم وقعتَ في خطإ غير يسير وأنت ترفض إقامة جامعة إسلامية عربية في بلادنا بغض النظر عن القائمين على أمر هذه الجامعة الإسلامية العربية، لأني أعرف يقينا أن أجدادنا المذكورين في مقالتك سيسعدون في قبورهم إذا أقيمت هذه الجامعة، لأنهم هم الذين أفنوا حياتهم في التعلم، والتعليم، ونشر اللغة العربية والمعرفة.

و تساءل قائلا : فكيف يا ترى تكون جامعة تُعلِّم العربية وتُفَقِّه الطلبة في الدين حربًا عليهم و على تراثهم وعلى مؤلفاتهم التي تزخر بها المكتبة الإسلامية؟

ثم نبّهه قائلا: أخي الدكتور هذا الخطاب الذي ترفعونه يجب أن يتوقف لأنه أصبح مكشوفا، الإرهابيون لا يتخرجون في الجامعات الإسلامية المبنية على تعليم العلم الشرعي و اللغة العربية إلى جانب التخصصات العلمية الأخرى..

و تحدى الصحفي الناقد الباحث المغامر قائلا: قل لي هل الشباب الذين يفجرون أنفسهم ويقتلون الأبرياء في مختلف دول العالم من خريجي الجامعات ؟ لا والله، جل من يقومون بعمليات القتل والخطف والتفجير صُنعوا من مصانع أخرى لأهداف ربما تعرفها أنت أكثر مني، الإسلام كل لا يتجزأ ولا يوجد إسلام سنغالي، أو إسلام سعودي أو مصري وهو دين التسامح والمحبة والانتفتاح لا يعرف العنف ولا الإرهاب أبدا.

و اختتم قائلا: ثم إننا يا دكتور أتمنى أن نعترف بأن السنغال ملك لجميع أبنائه على اختلاف اللغات والثقافات؛ ولا يوجد سنغالي درجة ١٠ أو سنغالي آخر درجة ٢، وكما وقفت معك و دافعت عنك يوم عزمت على تدشين مركز تمبوكوتو للدراسات، أقف اليوم وأدافع عن مشروع الجامعة الإسلامية العربية والمشرفين عليها وفي المقدمة الدكتور محمد أحمد لوح.

و كان مدير معهد تمبكتو للدراسات الدكتور باكري صمب و تلميذه المكلف بالأبحاث في المعهد ذاته الدكتور سيدي جميل نيان المشهوران بمعاداة التيار السني السلفي قد نشرا مقالا مشتركا في موقع داكار أكتيو يتهجمان فيه إجراء الحكومة بتخصيص أرض مساحتها 70 ألف متر مربع للدكتور محمد أحمد لوح لمشروع بناء جامعة إسلامية عربية حديثة في العاصمة الجديدة، و يذكران أن السماح بإنشاء هذه الجامعة في أرض السنغال هو فتح لنوافذ الإرهاب، و تيسير لانتشار مناهج التكفير في البلاد، و محاربة للإسلام الصوفي الذي هو النموذج المثالي في ترسيخ حياة هادئة و تعايش سلمي مشترك وفق تعبيرهما.

و الجدير بالذكر أن باكري صامب خاض معارك قلمية متعددة مع أصحاب الفكر و الرأي من حملة الثقافة العربية الإسلامية، لكن لسوء الحظ لم يكن التوفيق حليفه في كل هذه المعارك، إذ سرعان ما تنكشف عورته عند المناقشة فيلجأ إلى الأسلوب العاطفي ليلعب دور الثعلب. و سبق أن أفحمه كل من الأستاذ الباحث الدكتور خديم امباكي، مدير المعهد الأساسي لأفريقيا السوداء سابقا، و عضو اتحاد علماء أفريقيا الإمام إسماعيل انجاي، المتحدث الرسمي باسم رابطة الأئمة والدعاة في السنغال عدة مرات في مقالات و أبحاث نشرت على المواقع الإخبارية السنغالية، إضافة إلى المقالات القصيرة و الانتقادات العلمية، و الفكرية التي يتلقاها من الطلاب الجامعيين المثقفين بالعربية و الفرنسية في مواقع التواصل الاجتماعي.

wassatiyyoun senegal

منصة السنغاليين من أجل مستقبل أفضل

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله
    أريد نشر بعض مقالتي في هذه الصحوة الفكرية الإسلامية الوسطية
    وماذا يجدر بي أن أفعل ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق