غير مصنف

أضاحي إسرائيل خبيثة، والله طيب !

منذ سنوات وسفارة الكيان الصهيوني في السنغال تقوم بتوزيع أضاحي على الفقراء والمساكين ، مستغلة في ذلك فقرهم وحاجتهم ، وقبل ذلك جهلهم بدينهم وما يوجبه عليهم من معاداة الكفار المعتدين.
وهذه الفعلة الشنيعة من هذا الكيان المزروع في بقعة غالية من الأرض الإسلامية لخطوة تطبيعية متقدمة ، فمتى ما تغيرت نظرة السنغاليين إلى هذا الكيان الغاصب وأصبح الناس ينظرون إليه كما ينظرون إلى الدول الأخرى المسالمة ، ويتعاملون مع سفرائهم كما يتعاملون مع رسل الخير والسلام ، فإذا فعلوا ذلك فقد اعترفوا ضمنيا به وشرعنوا وجوده ووافقوا على جريمة الاحتلال لأرض فلسطين الإسلامية العزيزة ، وما يقوم من قتل وإفقار وتشريد للفلسطيين.
والأشد من هذا وذاك مشاركة بعض أئمة المساجد في هذه الخديعة الكبرى للشعب السنغالي المسلم ، بالثناء على سفير الكيان الصهيوني واستحسان فعلته القبيحة ، قال تعالى ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) .
هذا، ومن النصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين بيان حكم هذه الأضاحي وكشف هذه الخديعة، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع بقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم .
وليعلم كل مسلم ومسلمة بأن هذه الأضاحي التي توزعها سفارة الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) لا يجوز قبولها والأضحية بها ، وذلك لما يلي من الأدلة :
١- الأضحية عبادة ونسك لا تصح إلا من مال مباح ، قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ) وهذه الأضاحي أموال مغصوبة في يد لص محتل ، وهي من الأموال الخبيثة المحرمة .
٢- قبول هذه الأضاحي من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد نهى الله تعالى المسلمين عن التعاون على الإثم والعدوان فيما بينهم ، فكيف بالتعاون مع أعدائهم على الإثم والعدوان ، والأصل أن مثل هذه الأعمال تقوم به منظمات العمل الخيري الإسلامية وغيرها ، ولذلك أراد الكيان الصهيوني أن يدخل من هذا الباب للتطبيع مع المجتمعات المسلمة، وهيهات .
٣- إن عقيدة الولاء للمؤمنين والبراء من الكفار المعتدين تفرض على المسلم معاداة الكيان الصهيوني وكل ما يمثله من منظمات وسفارات وشخصيات ، قال تعالى ( إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، وفي الآية الكريمة نهي عن التطبيع مع الكيان الإسرائيلي الذي قاتل المسلمين في دينهم وأخرجهم من ديارهم .
٤ – الأمة الإسلامية أمة واحدة ، بنص القرآن الكريم ، قال تعالى (إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمونَ تتكافأُ دماؤهُم ويسعى بذمَّتِهم أدناهُم ويردُّ عليهم أقصاهُم وهم يدٌ على من سواهم ولا يُقتَلُ مسلمٌ بكافرٍ ولا ذو عهدٍ في عهدِهِ) رواه أبو داود.
٥- والأضحية سنة مؤكدة في قول جمهور الفقهاء، ومن شعائر الإسلام ، ولا تجب على من لا يقدر عليها ، قال تعالى ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) ، وعليه فليس الفقر مبيحا لقبول هذه الأضاحي من سفير الكيان الصهيوني الغاصب .
٦- ومثل هذه الأضاحي الصهيونية كمثل مال سرقه لص من قريبك أو جارك ، وقتل بعض من كان في بيته ممن كان يدافع عنه ، ثم أتى إليك في الغد ليقدم إليك ما سرقه من مال قريبك أو جارك هدية لك ! لا شك أن المروءة والدين والشهامة تمنع كل مسلم واع وإنسان شريف أن يقبل من هذا اللص المجرم هديته ، فإذا كانت الحرة تجوع ولا تأكل من ثديها كما قالت العرب ، فلا ينبغي أيضا أن يمد المسلم يده إلى يد ملطخة بدماء إخوانه المسلمين ، وإن كان فقيرا أو مسكينا .
٧- إن قبول هذه الأضاحي من سفير الكيان الصهيوني يتنافى مع ما يجب أن يتحلى به المؤمن من العزة الإيمانية في تعامله مع الظالمين ، قال تعالى ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) ، وقال صلى الله عليه وسلم ( لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه… ) رواه الترمذي .

وأخيرا وليس ٱخرا ، هذه كلمات موجزة كتبتها على عجل للإنكار على هذا المنكر والكشف عن هذه الخديعة ، نصيحة لله ولعامة المسلمين ، والله أعلم ، وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم .

بقلم الدكتور نجوغو امباكي صمب
جربل ١٤ يوليو ٢٠٢٠ م

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق